سنتحدث اليوم عن ضريبة القيمة المضافة على التصدير في المملكة، وعن الفرق بين أن تُسجَّل مبيعاتك للخارج بنسبة صفر، وأن تجد نفسك مطالبًا بسداد 15% عن عملية ظننتها صادرات.
الإجابة المختصرة: الصادرات إلى خارج المملكة تخضع للضريبة بنسبة 0% متى استوفيت الشروط، وهذا يتيح لك استرداد ضريبة المدخلات التي دفعتها على مشترياتك، أما إذا عجزت عن إثبات خروج السلع خلال 90 يومًا من تاريخ التوريد، فقد تُعامل العملية كبيع محلي بالنسبة الأساسية، وهي 15%.
إذا كنت تدير منشأة مسجلة في الضريبة، أو تعمل في المحاسبة وإعداد الإقرارات، فهذا الدليل مهم لك، سنبدأ بالقاعدة العامة، ثم الشروط والمستندات، ثم صادرات الخدمات، ثم الحالات الخاصة والأمثلة الرقمية، وننتهي بالمخاطر والغرامات وأسئلة المصدّرين الأكثر تكرارًا.
ما الذي يجب أن تعرفه عن التصدير والضريبة؟
- الصفر: توريد السلع التي تُنقل خارج إقليم دول مجلس التعاون يخضع لنسبة 0% عند استيفاء الشروط.
- الاسترداد: يحق للمنشأة خصم ضريبة المدخلات المرتبطة بالصادرات، وقد ينتج عن ذلك ضريبة زائدة قابلة للاسترداد.
- الإثبات: يجب أن تحتفظ بدليل نقل السلع خلال 90 يومًا من تاريخ التوريد (المادة 32 من اللائحة التنفيذية).
ما معنى أن تكون الصادرات بنسبة صفر؟
كثيرون يخلطون بين “النسبة الصفرية” و”الإعفاء”، مع أن الفرق بينهما جوهري، في التصدير بنسبة صفر، تُسجَّل الفاتورة بضريبة مخرجات قيمتها صفر، لكن التوريد يبقى توريدًا خاضعًا للضريبة من حيث المبدأ، ولهذا تحتفظ المنشأة بحقها في خصم ضريبة المدخلات.
أما التوريد المعفى فلا تُحمَّل فيه ضريبة على العميل، لكن المنشأة لا تستطيع غالبًا استرداد ضريبة مدخلاتها المرتبطة به، فتتحول إلى تكلفة عليها.
مثال رقمي يوضح الفرق بين الصفر والإعفاء
لنفترض أن منشأتين تبيعان بضاعة بالقيمة نفسها وتشتريان مواد خام بالقيمة نفسها:
| البند | منشأة (أ): مبيعات بنسبة صفر | منشأة (ب): مبيعات معفاة |
|---|---|---|
| قيمة المبيعات | 400,000 ريال | 400,000 ريال |
| ضريبة المخرجات | 0 ريال | 0 ريال |
| مشتريات المواد الخام (قبل الضريبة) | 300,000 ريال | 300,000 ريال |
| ضريبة المدخلات المدفوعة (15%) | 45,000 ريال | 45,000 ريال |
| المعالجة | تُخصم، وينتج مبلغ قابل للاسترداد قدره 45,000 ريال | غير قابلة للخصم غالبًا، فتصبح تكلفة فعلية |
| التكلفة الفعلية للمواد | 300,000 ريال | 345,000 ريال |
الميزة الحقيقية للصفر إذن لا تكمن في خصم من إيراد المصدّر، بل في أمرين معًا: العميل الأجنبي لا يتحمل ضريبة سعودية، والمصدّر يسترد الضريبة التي دفعها على مدخلاته، وهذا ما يجعل السلعة السعودية أكثر قدرة على المنافسة في الخارج، ولمعرفة الضوابط التي تحكم الخصم نفسه، يمكنك مراجعة شروط خصم ضريبة المدخلات قبل إعداد إقرارك.
مكان التوريد: القاعدة التي تحدد كل شيء
تُطبَّق الضريبة السعودية على التوريدات التي يكون مكان توريدها داخل المملكة وفق قواعد مكان التوريد، فإذا اعتُبر مكان التوريد خارج المملكة، فلا تخضع العملية للضريبة السعودية أصلًا، وإذا اعتُبر داخلها لكن النظام نصّ على معاملة خاصة بنسبة صفر (كالتصدير)، فتطبق هذه المعاملة بشروطها.
لذلك لا يكفي أن تكتب على الفاتورة عنوان عميل أجنبي، السؤال الحقيقي: أين توجد السلعة عند بدء النقل؟ وأين تُسلَّم؟ ومن المستفيد من الخدمة؟ هذه الأسئلة هي التي يعتمد عليها تحديد المعاملة الضريبية.
شرطا اعتبار التوريد تصديرًا
لكي تُعامل عملية التوريد على أنها تصدير بنسبة صفر، لا بد من تحقق أمرين متلازمين:
- إعلان التصدير: وجود إعلان تصدير لدى الجمارك السعودية يوثق خروج السلع بصورة نظامية.
- تحريك السلع خارج الإقليم: نقل السلع فعليًا إلى خارج إقليم دول مجلس التعاون، لا مجرد بيعها لعميل غير مقيم.
ويجب أن يتم هذا خلال المهلة النظامية التي سنشرحها الآن، وأن تحتفظ بمستندات تثبته.
مستندات إثبات التصدير ومهلة 90 يومًا
تنص المادة 32 من اللائحة التنفيذية على أن المورّد يجب أن يملك دليلًا على نقل السلع خارج إقليم دول المجلس خلال 90 يومًا من تاريخ التوريد، ومن لا يملك هذا الدليل لا يحق له معاملة التوريد كصادرات، وتنقسم المستندات المطلوبة إلى ثلاثة أنواع:
- مستندات الجمارك: تثبت إتمام التخليص للتصدير، مثل بيان التصدير الجمركي.
- مستندات تجارية: تحدد هوية العميل ومكان التسليم، مثل الفاتورة وعقد البيع أو أمر الشراء.
- مستندات النقل: تثبت أن التسليم أو الاستلام تم خارج المملكة، مثل بوليصة الشحن البحري أو الجوي أو وثيقة النقل البري، وبيان الحمولة (المنافيست) الصادر عن شركة الشحن.
ويحق للهيئة رفض المستندات التي لا تكفي لإثبات التصدير، وعندها يُعامل التوريد بالنسبة الأساسية، ولتنظيم هذه المستندات بحيث لا يضيع منها شيء عند الفحص، يفيدك أن تضبط الدورة المستندية داخل منشأتك، من أمر البيع حتى وصول الشحنة وحفظ ملفها.
مخطط زمني لمهلة الـ 90 يومًا
| السيناريو | الوضع | المعالجة المتوقعة |
|---|---|---|
| خرجت السلع وتوفرت المستندات الثلاثة قبل اليوم 90 | استيفاء كامل | تصدير بنسبة 0% مع استرداد المدخلات |
| خرجت السلع، لكن مستند النقل وصل بعد اليوم 90 | تأخر في الدليل | خطر فقدان الصفر؛ راجع الهيئة قبل تعديل أي شيء ولا تفترض أن التأخر مقبول |
| لم تخرج السلع خلال 90 يومًا | عدم تحقق الشرط | التوريد يُعامل كتوريد محلي بالنسبة الأساسية 15% |
| قدمت مستندات، ورفضت الهيئة كفايتها | رفض الإثبات | معاملة العملية بالنسبة الأساسية مع احتمال غرامات |
نصيحة احترافية: سجّل تاريخ التوريد في جدول متابعة داخلي، وأضف إليه تاريخ اليوم 60 كتنبيه مبكر، بهذه الطريقة تعرف الشحنات المتأخرة قبل أن تقترب من حافة المهلة، ولا تكتشف المشكلة أثناء إعداد الإقرار.
تاريخ التوريد: متى تبدأ المهلة فعليًا؟
في توريد السلع التي تتطلب نقلًا، يكون تاريخ التوريد عادة هو تاريخ بدء النقل أو الإرسال، وتستحق الضريبة في أبكر تاريخ بين التوريد وإصدار الفاتورة وسداد المقابل، هذا يعني أن تأخير الفاتورة أو الدفعة لا يؤجل بالضرورة بداية مهلة الـ 90 يومًا.
الصادرات المباشرة وغير المباشرة
الفرق بين النوعين يتعلق بمن ينظم النقل:
- التصدير المباشر: المورد نفسه ينظم نقل السلع إلى خارج المملكة، فتكون المستندات بين يديه من البداية.
- التصدير غير المباشر: العميل غير المقيم هو من ينظم النقل، ويستلم السلع داخل المملكة أو من مستودع المورد، هنا يتحمل المورد مسؤولية التأكد من أن السلع خرجت فعلًا والاحتفاظ بالأدلة.
والخطأ الشائع في الحالة الثانية أن يعتمد المورد على كلام العميل أو على “وعد بالشحن”، الأفضل أن ينص العقد صراحة على التزام العميل أو مخلصه الجمركي بتزويدك بصورة من بيان التصدير ووثيقة الشحن خلال مدة قصيرة، لا تتجاوز في الواقع ما يسمح لك بالتحقق قبل نهاية الـ 90 يومًا.
مثال عملي: مصنع بلاط يبيع لمشترٍ من كينيا
مصنع سعودي للبلاط يبرم عقدًا مع تاجر كيني، ويبدأ نقل الحاوية من المصنع في 3 مارس، وتصدر الفاتورة في 5 مارس، المصنع هنا هو من حجز الشحن عبر ميناء جدة، فهذا تصدير مباشر، يجمع المحاسب بيان التصدير الجمركي، وفاتورة التاجر وعقد البيع، وبوليصة الشحن البحري، ويحفظها في ملف واحد باسم رقم الفاتورة، يسجل المصنع الفاتورة بنسبة 0%، ويخصم ضريبة مدخلاته على مواد الإنتاج والكهرباء والنقل المحلي.
لو كان التاجر الكيني هو من استأجر الشاحنة وحجز الشحن، فسيحتاج المصنع إلى نسخة من بيان التصدير وبوليصة الشحن، لأنه هو المسؤول أمام الهيئة عن إثبات الخروج.
حالات خاصة في تصدير السلع
التوريدات التي تتم بعد التخليص للتصدير
إذا ورّدت سلعة بعد أن تم التخليص عليها للتصدير وهي في طريقها إلى الخارج، فإنها تُعامل كصادرات بنسبة صفر، وهي حالة يواجهها تجار السلع الذين يعيدون بيع شحنة قيد النقل الدولي، وفي هذه الحالة يجب أن تتأكد من أن مستندات الشحنة تغطي كل عملية بيع في السلسلة.
التعليق الجمركي والمستودعات والمناطق الحرة
التوريدات التي تتم تحت التعليق الجمركي، كالمستودعات الجمركية والأسواق الحرة، قد تكون بنسبة صفر بشرط إثبات موقع السلع وأنها لم تُفرج للاستهلاك المحلي، فلا تُطبّق النسبة تلقائيًا لمجرد وجود السلعة داخل منطقة خاصة؛ المطلوب دليل على وضعها الجمركي في تاريخ التوريد.
إعادة التصدير والاستيراد المؤقت
السلع المستوردة التي يُعاد تصديرها، مثل ما يدخل للإصلاح أو التجديد أو المعالجة، أو السلع المستوردة ضمن النشاط الاقتصادي، قد تخضع لنسبة صفر عند استيفاء الشروط، وفي حالة الإرجاع، لا تعيد الهيئة ضريبة الاستيراد المدفوعة على سلع أُعيد تصديرها لاحقًا في سياق الإرجاع، فيجب أن تحسب ذلك في تسعيرك.
التصدير بدون بيع
نقل سلع شركتك إلى فرعها خارج المملكة، أو إرسال شحنة شخصية، ليس “تصديرًا” بالمعنى الضريبي لأنه لا توجد عملية توريد مقابل عوض، ولا ينبغي تسجيل فاتورة صفرية لمثل هذا النقل، وإنما يُعالج وفق قواعد النقل الداخلي للسلع وما تنص عليه اللائحة.
الوكيل الذي يصدّر لمصلحة موكل أجنبي
الوكيل بالاسم الخاص الذي يشتري سلعًا محلية لموكل غير مقيم ثم يصدّرها يدفع 15% عند الشراء المحلي، ثم تُعامل عملية التصدير اللاحقة بنسبة 0%، وعلى الوكيل أن يقيّم أهلية توريده للنسبة الصفرية بنفسه، ولا يكفي أن يكون الموكل أجنبيًا.
ضريبة القيمة المضافة على صادرات الخدمات
شروط الخدمات تختلف عن السلع؛ فلا يوجد “عبور جمركي” يمكن الاستدلال به، وإنما يدور الحكم حول أين يستفيد العميل من الخدمة ومن هو.
التصنيف الصفري للخدمات لغير المقيمين
تُعامل الخدمات المقدمة لعميل غير مقيم خارج دول المجلس بنسبة صفر بشرط أن تتحقق الاستفادة خارج المملكة، فإذا استفاد منها كيان داخل المملكة، تعود النسبة إلى 15%، كما أن الخدمات المرتبطة بعقار داخل المملكة تبقى خاضعة للضريبة ولو كان العميل غير مقيم.
أمثلة توضح معنى “الاستفادة خارج المملكة”
| الحالة | المعالجة المحتملة | السبب |
|---|---|---|
| شركة سعودية تطوّر تطبيقًا لشركة ماليزية تستخدمه في سوقها المحلي | صفر | العميل غير مقيم والاستفادة خارج المملكة |
| مكتب هندسي سعودي يصمم مخططًا لمبنى في الرياض لعميل أجنبي | 15% | الخدمة مرتبطة بعقار داخل المملكة |
| ورشة سعودية تصلح معدات يملكها عميل أجنبي، ثم تُشغَّل داخل المملكة | 15% | استفاد كيان داخل المملكة من الخدمة |
| وكيل سفر يحجز رحلة دولية، ويتقاضى عمولة عن الخدمة | النقل الدولي بنسبة صفر، والعمولة منفصلة وقد لا تتمتع بالصفر | العمولة خدمة مستقلة عن النقل نفسه |
ولا تعتمد على اسم الخدمة وحدها، وصف الخدمة (“استشارات” أو “برمجة”) لا يكفي ما لم تثبت جهة الاستفادة والعميل غير المقيم.
الخدمات الإلكترونية والعميل غير المقيم
في الخدمات الإلكترونية، تتحدد المعاملة بحسب وضع العميل (مقيم أو غير مقيم) ومكان استخدام الخدمة، فالمنصة التي تبيع اشتراكًا رقميًا لعميل في الخارج يستخدمه خارج المملكة تختلف حالتها عن عميل مقيم داخل المملكة، راجع جدول الخدمات الإلكترونية في الدليل الإرشادي للتجارة الإلكترونية الصادر عن الهيئة للتأكد من حالتك.
خصم ضريبة المدخلات في الخدمات المصدّرة
يحق لمقدم الخدمة المصدّرة بنسبة صفر خصم ضريبة المدخلات المرتبطة بها، كما في السلع، ولا بد أن تكون الفواتير سليمة، وأن يكون الخصم مرتبطًا بنشاط خاضع للضريبة، وهنا تظهر أهمية الالتزام بـشروط الفاتورة الإلكترونية سواء في فواتيرك الصادرة أم في فواتير موردّيك التي تخصم منها.
كيف تُصدر فاتورة تصدير صحيحة؟
فاتورة التصدير هي فاتورة ضريبية كاملة، لا مجرد مستند تجاري، يجب أن تتضمن:
- بيانات المورّد، ومنها الرقم الضريبي.
- بيانات العميل الأجنبي واسمه وعنوانه.
- وصف السلعة أو الخدمة والكمية والسعر.
- نسبة الضريبة 0% وقيمة ضريبة تساوي صفرًا، مع الإشارة إلى سبب التصنيف (تصدير).
- تاريخ التوريد، ومكان التسليم إن أمكن.
فمثلًا إذا كانت قيمة الفاتورة 12,000 ريال، يكون الإجمالي 12,000 ريال بلا إضافة ضريبة، وعليك الالتزام بمتطلبات الفوترة الإلكترونية في مرحلتها المطبقة على منشأتك.
كيف تسجّل الصادرات في الإقرار الضريبي؟
تُسجَّل الصادرات في الإقرار ضمن الخانة المخصصة للمبيعات بنسبة صفر أو الصادرات، بحسب وصف الخانة في نموذج الإقرار المعمول به، ولا تعتمد على رقم الخانة وحده؛ ارجع إلى وصفها لأن النماذج قد تتغير، وتقدّم المنشأة الإقرار شهريًا إذا تجاوزت توريداتها السنوية 40 مليون ريال، وربع سنويًا فيما عدا ذلك.
وعندما تتجاوز ضريبة المدخلات القابلة للخصم ضريبة المخرجات، ينتج رصيد دائن لصالح المنشأة قد تطلب استرداده، ولتسهيل ذلك، راجع الخطوات العملية في رفع الإقرار الضريبي، وتحقق من إجراءات طلب الاسترداد ومدته على موقع الهيئة، لأن تفاصيلها لا تُحسم بالتخمين.
مثال على أثر الصادرات في صافي الإقرار
لنفترض أن منشأة أثاث سعودية باعت خلال ربع سنة بضاعة محلية بقيمة 200,000 ريال، وصدّرت بضاعة بقيمة 500,000 ريال لعملاء في أوروبا، وكانت مشترياتها الخاضعة قبل الضريبة 400,000 ريال:
| البند | القيمة |
|---|---|
| ضريبة المخرجات على المبيعات المحلية (15% × 200,000) | 30,000 ريال |
| ضريبة المخرجات على الصادرات (0% × 500,000) | 0 ريال |
| ضريبة المدخلات (15% × 400,000) | 60,000 ريال |
| صافي الضريبة | 30,000 ريال لصالح المنشأة (قابل للاسترداد أو الترحيل بحسب الإجراءات) |
لولا النسبة الصفرية والخصم، لتحملت المنشأة 60,000 ريال كتكلفة إضافية.
الإجراءات الجمركية والسلع المحظورة
الجانب الضريبي لا يغني عن الجانب الجمركي، يقدّم المصدّر فاتورته لإنشاء بيان التصدير، وتصدر شركة الشحن المنافيست (بيان الحمولة)، وقبل ذلك تحقق من أن السلعة ليست محظورة أو مقيدة التصدير، وراجع التعريفة الجمركية ومتطلبات بلد الوجهة، ويساعدك المخلص الجمركي في هذه الخطوات، كما تقدّم هيئة تنمية الصادرات السعودية خدمات داعمة للمصدّرين الجدد.
الأخطاء الشائعة التي تُفقدك النسبة الصفرية
- التصنيف الصفري دون مستندات: الفاتورة وحدها لا تثبت التصدير.
- الاعتماد على العميل في التصدير غير المباشر دون الحصول على بيان التصدير ووثيقة الشحن.
- اعتبار نقل بضاعة الشركة إلى فرعها الخارجي تصديرًا بفاتورة صفرية.
- تطبيق الصفر على خدمة استفاد منها كيان داخل المملكة لمجرد أن العميل أجنبي.
- إغفال خصم ضريبة المدخلات المرتبطة بالصادرات.
- إهمال مراقبة الـ 90 يومًا حتى يتبين التأخر عند الفحص، ولتفادي بقية الهفوات الشائعة، يمكنك الاطلاع على أخطاء ضريبة القيمة المضافة التي تتكرر في الإقرارات.
الغرامات وحفظ السجلات
الخطأ في التصنيف أو في الإثبات قد يؤدي إلى تحصيل الضريبة الأساسية مع غرامات، بحسب نوع المخالفة، وتشير الإرشادات الرسمية إلى أبرز العقوبات في الجدول التالي (راجع الهيئة للتأكد من آخر التعديلات):
| المخالفة | الغرامة |
|---|---|
| عدم التسجيل في الضريبة عند الإلزام | 10,000 ريال |
| تحصيل الضريبة دون تسجيل | حتى 100,000 ريال |
| التأخر في سداد الضريبة | 5% شهريًا من المبلغ غير المسدد |
| التأخر في تقديم الإقرار | من 5% إلى 25% بحسب مدة التأخير |
| نقل السلع من أو إلى المملكة دون سداد الضريبة | لا تقل عن مبلغ الضريبة ولا تزيد على 3 أضعاف قيمة السلع |
أما حفظ السجلات فالحد الأدنى 6 سنوات، وترتفع إلى 11 سنة للأصول الرأسمالية المنقولة و15 سنة لغير المنقولة، وتشمل السجلات مستندات التصدير والشحن والاستيراد، ويُستحسن أن تعرف مسبقًا ما يحدث في الفحص، وهو ما تشرحه تعليمات الفحص الضريبي.
الفرق بين التصدير والاستيراد وآلية التحويل العكسي
لا تخلط بين المعاملة الضريبية للتصدير في بلد المنشأ والمعاملة الضريبية للاستيراد في المملكة، فكون السلعة صُدّرت بنسبة صفر من بلد آخر لا يعني أنها تدخل المملكة بلا ضريبة، تُحتسب ضريبة الاستيراد عند الدخول وفق إجراءات الاستيراد.
وفي الخدمات المشتراة من مورد خارج المملكة، قد تنطبق آلية التحويل العكسي، فلو اشترت منشأة سعودية خدمة قيمتها 100,000 ريال من شركة أجنبية وانطبقت الآلية، تحتسب هي الضريبة بنسبة 15% (أي 15,000 ريال) في إقرارها، ثم تنظر في حقها في خصمها كليًا أو جزئيًا بحسب طبيعة نشاطها.
أسئلة شائعة عن ضريبة القيمة المضافة على التصدير
هل تخضع الصادرات لضريبة القيمة المضافة في السعودية؟
نعم، لكن بنسبة 0% متى تحققت الشروط: إعلان تصدير، وخروج السلع من إقليم دول المجلس، وامتلاك المستندات خلال 90 يومًا.
ما المستندات المطلوبة لإثبات التصدير؟
مستندات جمركية، ومستندات تجارية، ومستندات نقل، ولا يُنصح بالاكتفاء بنوع واحد.
ماذا لو لم تصل المستندات خلال 90 يومًا؟
قد تفقد المعاملة الصفرية ويُعامل التوريد بالنسبة الأساسية، وفي حالات التأخر، راجع الهيئة قبل تعديل الإقرار.
هل أستطيع استرداد ضريبة مدخلاتي؟
نعم، فخصم ضريبة المدخلات متاح عند الصادرات الصفرية، وقد ينتج عنه ضريبة زائدة قابلة للاسترداد وفق إجراءات الهيئة.
هل الخدمات المقدمة لعميل أجنبي صفرية دائمًا؟
لا، الشرط الجوهري هو الاستفادة خارج المملكة، وهناك استثناءات مثل الخدمات المرتبطة بعقار داخل المملكة.
هل يُحتسب التصدير ضمن حد التسجيل الإلزامي؟
الحد الإلزامي 375,000 ريال والاختياري 187,500 ريال، والأصل أن التوريدات بنسبة صفر توريدات خاضعة للضريبة، لكن تحقق من الهيئة في حالتك لأن الأمر يتصل بإلزام التسجيل.
ماذا عن البيع لدول الخليج الأخرى؟
تعتمد النسبة الصفرية في المادة 32 على خروج السلع من إقليم دول المجلس، والتوريد بين دول المجلس له أحكام خاصة تتغير بحسب مراحل التطبيق، لا تفترض الصفر تلقائيًا، وتأكد من الوضع الحالي لدى الهيئة.
هل يمكنني طلب قرار تفسيري من الهيئة؟
نعم، إذا كانت حالتك غير واضحة، يمكن طلب قرار تفسيري من الهيئة، وهو مسار مفيد للعمليات الكبيرة أو الجديدة.
لست متأكدًا إن كانت عملياتك مؤهلة للنسبة الصفرية؟ راجع حالتك مع مختص قبل أن تصدر الفواتير أو ترفع الإقرار.
الخاتمة
خلاصة ضريبة القيمة المضافة على التصدير أن الصفر ليس مجرد رقم تكتبه على الفاتورة، بل حق مشروط، تحصل عليه حين يقع التوريد فعلًا خارج حدود إقليم دول المجلس، وحين تملك ما يثبت ذلك بمستنداتك الجمركية والتجارية ومستندات النقل خلال 90 يومًا، وفي المقابل، تسترد ضريبة مدخلاتك وتقدّم لعميلك الأجنبي سعرًا أقل تكلفة.
وتذكّر أن صادرات الخدمات تُحكم بمكان الاستفادة لا بجنسية العميل، وأن الحالات الخاصة (التصدير غير المباشر، التعليق الجمركي، الوكلاء، التصدير بلا بيع) تحتاج تدقيقًا قبل التطبيق، أما ما لا يغطيه هذا الدليل، كتفاصيل نموذج الإقرار أو الوضع الراهن للتوريد بين دول المجلس، فمرجعه الموقع الرسمي للهيئة (zatca.gov.sa).

المستشار فيصل الرشيدي، مؤسس مدار النمو المالي، حاصل على بكالوريوس المحاسبة وشهادة أخصائي ضريبة القيمة المضافة، ومرخص له بمزاولة مهنة تقديم خدمات ضريبة القيمة المضافة من الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين، ترخيص مهني رقم 020049.



