شروط الفاتورة الإلكترونية يجب توفرها في فواتيرك لتجنب مخالفات زاتكا

شروط الفاتورة الإلكترونية

أصبحت الفوترة الإلكترونية اليوم ركيزة أساسية لأي منشأة تجارية تسعى للالتزام بأنظمة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك في المملكة العربية السعودية.

وإذا كنت تتساءل عن شروط الفاتورة الإلكترونية وما يجب توفره فيها لتكون متوافقة مع متطلبات الهيئة، فهذا المقال سنوضح لك كل التفاصيل بأسلوب مبسط وواضح، اعتمادًا على الدليل الرسمي الصادر عن هيئة الزكاة والضريبة والجمارك.

💡 معلومة إضافية: تعمل هيئة الزكاة والضريبة والجمارك على تطبيق الفوترة الإلكترونية على مراحل متتالية، بدءًا من مرحلة الإصدار والحفظ، وصولًا إلى مرحلة الربط والتكامل مع منصة “فاتورة” التابعة للهيئة.

ما هي الفوترة الإلكترونية؟

باختصار، تعني الفوترة الإلكترونية الانتقال بمنظومة الفواتير والإشعارات من شكلها الورقي التقليدي إلى صيغة رقمية منظمة بالكامل، بحيث يصبح إصدار الفواتير وحفظها وتبادلها بين الأطراف المختلفة — سواء كانت فواتير أو إشعارات مدينة ودائنة — عملية تتم إلكترونيًا ضمن منظومة موحدة ومتكاملة.

وتعتمد هذه الآلية على أنظمة الفوترة الإلكترونية، وهي منظومة متكاملة تضم الأجهزة والبرامج والتطبيقات والشبكات ووسائل الاتصال المستخدمة في إصدار الفواتير والإشعارات الإلكترونية وحفظها وتبادلها، ومن أشهر أمثلتها أجهزة نقاط البيع (الكاشير).

أما الفاتورة الإلكترونية نفسها، فهي فاتورة يتم إصدارها وحفظها بصيغة إلكترونية منظمة عبر نظام إلكتروني، وتحتوي على جميع متطلبات الفاتورة الضريبية. ومن المهم التنويه إلى أن الفاتورة المكتوبة بخط اليد أو الممسوحة ضوئيًا لا تُعتبر فاتورة إلكترونية بأي حال من الأحوال.

⚠️ تنبيه مهم: هناك نوعان رئيسيان من الفواتير الضريبية يجب التمييز بينهما: الفاتورة الضريبية، والفاتورة الضريبية المبسطة، ولكل منهما عناصر ومتطلبات خاصة بها سنوضحها لاحقًا.

مراحل تطبيق الفوترة الإلكترونية في السعودية

طُبّقت الفوترة الإلكترونية في المملكة عبر سلسلة من الخطوات المنظمة، بدأت بنشر لائحة الفوترة الإلكترونية بتاريخ 4 ديسمبر 2020م، تلاها نشر القرار المتعلق بالضوابط والمتطلبات والمواصفات الفنية والقواعد الإجرائية اللازمة لتنفيذ أحكام اللائحة بتاريخ 28 مايو 2021م. وبعد ذلك بدأ التطبيق الفعلي على مرحلتين أساسيتين:

المرحلة التاريخ الوصف
المرحلة الأولى 4 ديسمبر 2021م الإصدار والحفظ
المرحلة الثانية 1 يناير 2023م الربط والتكامل مع منصة “فاتورة”

في المرحلة الأولى، أصبح إلزاميًا على المكلفين الخاضعين للائحة إصدار وحفظ الفواتير الضريبية أو الإشعارات المدينة والدائنة باستخدام أنظمة إلكترونية متوافقة مع المتطلبات، أما في المرحلة الثانية، فيتم تنفيذها بشكل مرحلي على مجموعات من المكلفين، حيث تقوم الهيئة بإشعار الفئات المستهدفة قبل بداية المرحلة بستة أشهر على الأقل.

شروط الفاتورة الإلكترونية في المرحلة الأولى (مرحلة الإصدار والحفظ)

للالتزام بمتطلبات هذه المرحلة، يجب على المنشأة التأكد من توفر الشروط التالية:

1الاعتماد على إصدار الفواتير وحفظها بصيغة إلكترونية بدلاً من استخدام الفواتير الورقية أو المكتوبة يدويًا.
2استخدام نظام فوترة إلكتروني متوافق مع متطلبات الهيئة.
3التأكد من وجود الحقول الإضافية الإلزامية في الفاتورة الإلكترونية الخاصة بهذه المرحلة.

آلية عمل الفوترة الإلكترونية في المرحلة الأولى

تسير عملية إصدار الفاتورة في هذه المرحلة وفق ثلاث خطوات متتالية: يقوم البائع أولًا بإصدار الفاتورة إلكترونيًا، ثم يحفظها داخل نظامه الإلكتروني، وأخيرًا يُسلّم نسخة منها إلى المشتري، وفي حال كانت الفاتورة ضريبية مبسطة، يمكن للمشتري مسح رمز الاستجابة السريعة الموجود عليها عبر تطبيق “ضريبة القيمة المضافة VAT” للتحقق من صحتها.

شروط الفاتورة الإلكترونية في المرحلة الثانية (مرحلة الربط والتكامل مع هيئة الزكاة والضريبة والجمارك).

تُعد هذه المرحلة أكثر تطورًا، إذ تتطلب ربط النظام التقني للمنشأة مباشرة مع منصة “فاتورة” التابعة للهيئة. وتشمل الشروط الأساسية لهذه المرحلة:

1
ربط الحل التقني الخاص بالمنشأة مع منصة “فاتورة”.
2
التأكد من أن الحل التقني المستخدم قادر على الاتصال بالإنترنت.
3
إصدار وحفظ الفواتير بالصيغة المعتمدة (XML أو PDF/A3 متضمنة صيغة XML).
4
التأكد من وجود الحقول الإضافية الإلزامية الخاصة بالمرحلة الثانية في الفاتورة.

آلية عمل الفاتورة الضريبية المبسطة (منشأة ومستهلك)

عند إصدار فاتورة ضريبية مبسطة، وهي الفاتورة التي تصدر غالبًا من منشأة إلى مستهلك، يقوم البائع بإصدارها متضمنةً جميع عناصرها الإلزامية، ثم يسلّمها للمشتري ويحفظها إلكترونيًا، وبعد ذلك يشاركها مع الهيئة خلال مدة زمنية لا تتجاوز 24 ساعة، وتتم هذه المشاركة بطريقة آلية عبر ربط الحل التقني بمنصة “فاتورة”.

آلية عمل الفاتورة الضريبية (منشأة ومنشأة أخرى)

أما الفاتورة الضريبية التي تصدر غالبًا بين منشأة ومنشأة أخرى، فتمر بأربع خطوات: يصدرها البائع متضمنةً جميع عناصرها، ثم يشاركها مع الهيئة عبر الربط الإلكتروني لاعتمادها، وبعد الاعتماد تُعاد الفاتورة إلى البائع إلكترونيًا، ليشاركها بعدها مع المشتري بصيغة مقروءة، وأخيرًا يحفظها إلكترونيًا داخل نظامه.

دور رمز الاستجابة السريعة (QR Code) في الامتثال لمتطلبات الفوترة

من الشروط الأساسية التي يجب الحرص عليها هي تضمين رمز الاستجابة السريعة في كل فاتورة إلكترونية، وهذا الرمز عبارة عن نوع من الباركود على شكل مصفوفة من المربعات السوداء والبيضاء، يمكن قراءته آليًا بواسطة ماسح رمز الاستجابة السريعة أو كاميرا الأجهزة الذكية، وذلك عبر تطبيق “ضريبة القيمة المضافة VAT” للتأكد من صحة الفاتورة.

ويجب أن يحتوي هذا الرمز على البيانات التالية كحد أدنى:

  • اسم البائع
  • رقم تسجيل ضريبة القيمة المضافة الخاص بالبائع
  • الوقت والتاريخ الخاصين بالفاتورة أو الإشعار
  • إجمالي ضريبة القيمة المضافة
  • القيمة الكلية للفاتورة أو الإشعار بعد إضافة ضريبة القيمة المضافة إليها

⚠️ تحذير: يجب الالتزام التام بهيكلة رمز الاستجابة السريعة بحسب الضوابط والمتطلبات الرسمية لتنفيذ أحكام لائحة الفوترة الإلكترونية، وأي مخالفة لهذه الهيكلة قد تُعرّض المنشأة لعدم الامتثال.

العناصر الإلزامية في الفاتورة الضريبية المبسطة

الفاتورة الضريبية المبسطة هي الفاتورة التي تصدر غالبًا من منشأة إلى مستهلك، ويجب أن تتضمن العناصر التالية: عنوان الفاتورة (فاتورة ضريبية مبسطة)، اسم المتجر، عنوان المتجر، تاريخ إصدار الفاتورة، رقم تسجيل ضريبة القيمة المضافة، الرقم التسلسلي للفاتورة، حقل ضريبة القيمة المضافة أو إجمالي الفاتورة شاملًا الضريبة، حقل إجمالي المبلغ شامل ضريبة القيمة المضافة، إضافة إلى رمز الاستجابة السريعة.

وفي المرحلة الأولى، يُضاف إلى هذه الفاتورة متطلب إضافي خاص بالمرحلة، بينما تُضاف عناصر أخرى أكثر تفصيلًا في المرحلة الثانية.

العناصر الإلزامية في الفاتورة الضريبية الكاملة

أما الفاتورة الضريبية التي تصدر غالبًا بين منشأة ومنشأة أخرى، فتشمل عناصر أكثر تفصيلًا، من أبرزها: عنوان الفاتورة، الرقم التسلسلي، تاريخ ووقت إصدار الفاتورة، معلومات البائع الكاملة، معلومات المشتري بما في ذلك معرّف إضافي مثل رقم السجل التجاري، تفاصيل المنتجات والكميات والأسعار، نسبة الضريبة لكل بند، المجموع الفرعي قبل الضريبة، إجمالي ضريبة القيمة المضافة، المجموع شاملًا الضريبة، إضافة إلى رمز الاستجابة السريعة.

ممارسات يجب الحذر منها عند تطبيق الفوترة الإلكترونية

حتى تكون منشأتك ملتزمة فعليًا بشروط الفاتورة الإلكترونية، يجب الانتباه إلى مجموعة من الممارسات المحظورة التي قد تُعرّضك للمساءلة:

في المرحلة الأولى (الإصدار والحفظ)

الممارسة المحظورة
1 إصدار الفواتير يدويًا.
2 إصدار فواتير لا تتضمن متطلبات الهيئة.
3

استخدام نظام فوترة إلكترونية لا يستوفي المتطلبات والمعايير المعتمدة من الجهات المختصة.

4 حذف الفواتير الإلكترونية بعد إصدارها.

في المرحلة الثانية (الربط والتكامل)

إصدار فواتير إلكترونية عن طريق نظام فوترة لم تتم تهيئته وربطه مع الهيئة يُعد من أبرز المخالفات في هذه المرحلة، ويجب تجنبه تمامًا قبل البدء بإصدار أي فاتورة.

كيف يستعد المكلف للالتزام بشروط الفاتورة الإلكترونية؟

لضمان الاستعداد الكامل، يُنصح باتباع الخطوات التالية بالترتيب:

1
فهم عناصر الفاتورة الإلكترونية ومتطلباتها بشكل جيد.
2
زيارة صفحة الفوترة الإلكترونية عبر الموقع الرسمي للهيئة (zatca.gov.sa).
3
تركيب أو تحديث نظام الفوترة الخاص بالمنشأة.
4
تجربة إصدار الفواتير الإلكترونية والتأكد منها قبل تاريخ الإلزام.
5
التأكد من جاهزية الموظفين للتعامل مع نظام الفوترة الإلكتروني الجديد.

ولأن الالتزام بهذه الشروط يتطلب أنظمة مالية دقيقة ومنظمة، فإن تنظيم وإدارة عملياتك المالية بشكل احترافي يجعل عملية التوافق مع متطلبات الفوترة الإلكترونية أكثر سلاسة وأقل عرضة للأخطاء.

خطوات تهيئة حل الفوترة الإلكتروني عبر منصة “فاتورة”

بعد أن تقوم الهيئة بإشعار المكلفين بمراحل الربط والتكامل الخاصة بهم، تبدأ عملية التهيئة عبر الخطوات التالية: الدخول على بوابة المكلف، ثم الضغط على أيقونة منصة “فاتورة”، يليه الضغط على خيار تهيئة حل الفوترة الإلكتروني، ثم إصدار كلمة المرور لمرة واحدة، وإدخالها داخل الحل التقني الخاص بالمنشأة، وأخيرًا بعد تهيئة الجهاز بنجاح يبدأ المكلف بإصدار الفواتير وفق المتطلبات النظامية.

المواصفات المحظورة في أنظمة الفوترة الإلكترونية

من ضمن شروط الفاتورة الإلكترونية أيضًا أن يكون النظام التقني المستخدم خاليًا من أي خصائص محظورة، ففي المرحلة الأولى، يُمنع عدم وجود خاصية لإدارة المستخدمين، والسماح بإمكانية إنشاء أكثر من تسلسل واحد لإصدار الفواتير لكل وحدة، إضافة إلى التلاعب في الفواتير أو الإشعارات أو السجلات الإلكترونية.

أما في المرحلة الثانية، فيُمنع تغيير الوقت أو التاريخ في نظام الفوترة الإلكتروني، وكذلك استخراج أو نقل المفتاح الخاص بختم التشفير، كون ذلك يهدد سلامة وموثوقية النظام بالكامل.

الأسئلة الشائعة حول شروط الفاتورة الإلكترونية

ما الفرق بين الفاتورة الضريبية والفاتورة الضريبية المبسطة؟

الفاتورة الضريبية تصدر غالبًا بين منشأة ومنشأة أخرى وتتضمن جميع عناصر الفاتورة الضريبية الكاملة، بينما الفاتورة الضريبية المبسطة تصدر غالبًا من منشأة إلى مستهلك نهائي وتتضمن عناصر الفاتورة المبسطة.

هل الفاتورة الممسوحة ضوئيًا تُعتبر فاتورة إلكترونية؟

لا، فالفاتورة المكتوبة بخط اليد أو المصورة بماسح ضوئي لا تُعتبر فاتورة إلكترونية بأي حال من الأحوال، إذ يجب أن تصدر وتُحفظ عبر نظام إلكتروني منظم.

ما هي المدة المسموحة لمشاركة الفاتورة المبسطة مع الهيئة؟

يجب على البائع مشاركة الفاتورة الضريبية المبسطة مع الهيئة خلال مدة زمنية لا تزيد عن 24 ساعة من إصدارها، وتتم هذه المشاركة بطريقة آلية عبر ربط الحل التقني بمنصة “فاتورة”.

هل يمكن حذف فاتورة إلكترونية بعد إصدارها؟

لا، يُعد حذف الفواتير الإلكترونية بعد إصدارها من المخالفات الصريحة لمتطلبات الفوترة الإلكترونية في المرحلة الأولى، ويجب تجنب ذلك تمامًا.

هل تحتاج مساعدة في تنظيم عملياتك المالية والامتثال لمتطلبات الفوترة الإلكترونية؟

يمكننا مساعدتك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *